في الحلقة الرابعة من «الذاكرة السياسية»، يواصل السياسي السوداني مبارك الفاضل المهدي كشف كواليس الصراع داخل نظام الإنقاذ، وتحول العلاقة بين حسن الترابي وعمر البشير من التحالف إلى المواجهة.
ويروي كيف انتهى الصراع على السلطة بإقصاء الترابي، بعد أن أدرك قادة الجبهة الإسلامية، بحسب روايته، أن القوة الفعلية باتت في يد العسكريين، وأن الخيار أصبح بين الترابي والاستمرار في السلطة.
ويعود المهدي إلى تفاصيل انقلاب 30 يونيو 1989، متحدثًا عن الخدعة التي أسهمت في نجاح تحرك الفريق عمر البشير، واستغلال الانقلابيين للمعلومات التي كانت متاحة لهم داخل مؤسسات الدولة، مقابل فشل المؤسسة العسكرية في إحباط الانقلاب.
كما يكشف ملابسات الموقف المصري من النظام الجديد آنذاك، وكيف أسهمت معلومات أمنية لاحقة من قبل ضابط امن سوداني في تغيير نظرة القاهرة إلى النظام السوداني.
وتنتقل الحلقة إلى أحد أخطر الملفات في العلاقات المصرية السودانية، إذ يتحدث المهدي عن وجود عناصر جهادية أجنبية في السودان، ومعلومات وصلت إلى الجانب المصري بشأن نشاطها، قبل أن يروي تفاصيل ما يقول إنها ترتيبات داخل دوائر سودانية لمحاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995.
ويسمي مبارك الفاضل المهدي شخصيات يقول إنها أدارت العملية، ويتحدث عن دور نافع علي نافع وعلي عثمان طه، ومصير عدد من المشاركين فيها، مؤكدًا أن عمر البشير لم يكن على علم بتفاصيل المخطط.